موريتانيا: ولد الطايع الأوفر حظاً للفوز وأنصار ولد هيدالة “كوكتيل” من الاسلاميين والماركسيين

إعلان

نواكشوط- الشيخ بكاي- فيما واصل الرئيس الحالي معاوية ولد سيد أحمد الطايع والرئيس السابق محمد خونه ولد هيدالة الظهور كأهم مرشحين تبعاً لاتجاهات الرأي العام، انتهت امس المهلة القانونية المحددة لاستقبال ملفات المرشحين للانتخابات الرئاسية الموريتانية المقرر اجراؤها في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وأبرز منافسين لولد الطايع في هذه الانتخابات ثلاثة هم ولد هيدالة الرئيس السابق للجنة العسكرية التي حكمت موريتانيا قبل العام 1984، ومسعود ولد بلخير زعيم حزب “العمل من أجل التغيير” المحظور، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية احمد ولد داداه، وهناك مرشحون آخرون.

انضمت السيدة عائشة بنت جدان (43 عاماً) الى صفوف المرشحين للانتخابات الرئاسية في موريتانيا، . وقدمت بنت جدان رسمياً اوراق ترشيحها الثلثاء، مع انتهاء فترة قبول طلبات الترشيح، لتكون بذلك اول موريتانية تخوض المنافسة على الرئاسة في تاريخ موريتانيا.

(وتحدثت (ا ف ب) بنت جدان، وهي من مدينة الكفة في وسط جنوب البلاد، عن “صعوبات كبيرة” واجهتها في الحصول على توقيع 50 مستشاراً بلدياً، وهي التواقيع التى يفرضها القانون الانتخابي لقبول الترشيح لأن المستشارين البلديين لم يكونوا في البداية يعتبرون ان في امكان امرأة تولي منصب كبير في الدولة.

واوضحت بنت جدان، وهي مسؤولة سابقة في الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي الحاكم انسحبت من الحزب لتخوض المعركة كمستقلة، انها حظيت بتواقيع مستشارين بلديين من المعارضة وكذلك من الغالبية الحاكمة. واضافت: “بفضل المثابرة الكبيرة والاقناع تمكنت اخيراً من تجاوز التحفظات”. لكنها أقرت بأن المهمة ما زالت شاقة خصوصاً بسبب قلة الامكانات المادية التى تتطلبها الحملة الانتخابية، معربة في الوقت نفسه عن الامل بتجاوز هذه المشكلة من خلال أنصارها ومن خلال “النسيج العائلي” حيث تربطها صلات قربى بأربع من العشائر الكبرى في البلاد.)

ويبدو الرئيس ولد سيد احمد الطايع الى الآن المرشح الأوفر حظاً، ويليه الرئيس السابق محمد خونه ولد هيدالة، في حين يحتل مسعود ولد بلخير في نظر بعض المتابعين الدرجة الثالثة وبعده احمد ولد داداه. وتبقى هذه مجرد استنتاجات.

ويعتمد ولد الطايع عادة على ماكينة حزبية عملاقة لها جذورها في المؤسسة القبلية وفي الإدارة، لكنه هذه المرة استند في ادارة الحملة على بعض الوجوه الشابة وبعض الكوادر الذين يحتلون مواقع متوسطة في الإدارة. واستبعد اعضاء الحكومة وكبار الموظفين للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات الموريتانية. ويأتي استبعاد كبار الموظفين من الواجهة – ربما – لقطع الطريق امام اي مزاعم محتملة باستغلال هيبة الدولة في الدعاية للرئيس – المرشح. ويتوقع ان يستفيد الطايع من عدم وضع كبار الموظفين والحرس السياسي القديم في الواجهة بالنظر الى تدني شعبية كثيرين من هاتين الفئتين وتحميل البعض في الشارع لهم مسؤولية الفساد المالي والاخلاقي.

وترك وجهاء النظام من موظفين وزعماء قبائل في الميدان كل في ولايته أو قريته، لكن يعتقد مراقبون انه يتعين على الرئيس – المرشح اعطاء دور لأفراد وجماعات محلية لا ترضى عن المسؤولين السياسيين المحليين الذين يجري التعامل معهم عادة. وانتمى كثيرون الى معسكر المرشح هيدالة لا بغضاً في الرئيس الطايع لكن رفضاً للتعامل مع القادة القبليين أو السياسيين المحليين.

أما المرشح هيدالة فيستند الى “كوكتيل” غير متجانس من الاسلاميين والماركسيين السابقين، والبعثيين، وعدد محدود من الناصريين.
لكن ايضاً ينال الدعم لدى الفئات الأقل حظوظاً مع النظام الحالي في أوساط القبائل. وهناك ظاهرة الشباب المندفع نحو هيدالة لا رغبة فيه، كما يقول بعضهم، لكن رغبة في التغيير. ويقلل أنصار الرئيس الطايع من أهمية المرشح هيدالة. لكن مراقبين يعتقدون ان مفاجآت قد تحدث اذا فشل القائمون على حملة الطايع في امتصاص استياء الفقراء والمهمشين، ونتائج صراعات القوى التقليدية مع قوى صاعدة تشعر بأن الحزب الجمهوري الحاكم ظل على الدوام يفرض عليها قيادات لم يعد لها بريق.

وينال المرشح مسعود دعماً قوياً في بعض أوساط “الحراطين”، وهم عرب سمر تعود أصولهم البعيدة الى عهود الاسترقاق، وهو نفسه يتحدر من هذه الفئة، كما ينال دعم حزب “التحالف الشعبي” الناصري الذي حل مسعود ضيفاً عليه بعد امتناع السلطات عن الترخيص لحزب جديد يخلف حزب “العمل” الذي تم حظره قبل عامين.

اما ولد داداه فيبدو – الى الآن – على رغم انه ظل على الدوام أهم شخصية معارضة في البلد، الأقل حظاً في الفوز. وعلى رغم انه لم يتضح تماماً موقعه، فإن بعض المراقبين يعتقد ان شعبيته في تراجع بالنظر الى الانقسامات والانسحابات التي تكررت ومنها انسحاب الاسلاميين ومن يتعاطف معهم وانضمامهم الى هيدالة، وكذلك انضمام بعض الوجوه البارزة في حزبه الى معسكر الرئيس الطايع. ويقول مقربون من ولد داداه انه يُعد لخوض حملة انتخابية قوية تستند الى وسائل مادية ضخمة. وفي الواقع تلعب المادة دوراً اساسياً في الانتخابات حــــيث انه على الأقــل يتأثر الناخبون في الريف بعـــدد السيارات العابرة للصحراء، وما يرافق ذلك من مـــظاهر احتفالية.

إقرأ أيضا:

آيات عمق … القلق / رد من محفوظ ولد الجيلاني

]

إعلانات