canlı casino siteleri casino siteleri 1xbet giriş casino sex hikayeleri oku
آراءمواضيع

بيت الدمى

  مع من كنت تتحدثين ياحياتي؟!.

  مع “فلة” يا أمي.

  لكن الدمى لا تتحدث يا فاطمة!.

  هذا غير صحيح.
اقتربت مني أمي قبلت جبيني، وابتسمت، ثم اطفأت النور وخرجت من الحجرة، من بعيد سمعتها تقول لأبي “يالخيال الأطفال الجامح” ، بالطبع لم تصدقني ، لأن لا أحد يرى الدمى تتحرك سواي ، ها هو الدب يتثاءب ، يسير بخطوات ثقيلة ، يقف قريبا من فراشي ويقول بصوت أجش : هيا يا فاطمة ، إنهضي لنلعب!.

قفزت من الفراش لكنني فوجئت بصوت “فلة” الناعم وهي تقول : كلا ، لا وقت للعب يا دبدوب، حان وقت المدرسة.
هرش الدب رأسه وقال : لكن الدببة لا تذهب للمدرسة!.
فكرت “فلة” قليلا وقالت : فعلا هذا صحيح ، حسن، سأذهب أنا وصديقتي الأمريكية “باربي”.
هتفت “باربي” فرحة : واااو .
كل ليلة أشاهد وأسمع هكذا حوارات ، لا أصدقاء لي ، فأمي تخاف علي وتمنعني من الخروج، لأني وحيدة أبوي ، لذا أنا أحب ألعابي كثيرا ، كثيرا جدا ، قلت فرحة : سأكون معلمتكم .

هزت “فلة” رأسها وقالت وهي تعدل وضع خمارها على رأسها : بل سنذهب إلى مدرسة حقيقية، أريد أن تتعلم باربي اللغة العربية، فأنت يافاطمة تدرسين في مدارس أجنبية ولا تستطيعين قراءة جملة واحدة بالعربية.
ياللأسف ، لا بأس ، سأراقبهم من بعيد ، سأنظر إليهم وهم يتعلمون حروف الهجاء باللغة العربية، ويرددون بابا ، ماما ، أنا أيضا أحب تعلم العربية.
أحكمت “فلة” ارتداء عباءتها وأمسكت “باربي” من يدها ثم اتجها إلى المدرسة، لقد اشتراها لي أبي في عيد ميلادي ، صندوق ضخم على شكل بناء مدرسة، مقسم إلى صفوف ، السبورة السوداء الجميلة في كل صف ، توجد طاولات وكراسي أيضا ، بالضبط مثل مدرستي الحقيقية التي أذهب إليها كل صباح ، الفرق الوحيد أن في مدرستي كل شيء نكتبه ونقرؤه باللغة الإنجليزية، لكن هنا جميع اللوحات بالعربية.

وصلت الدميتان الجميلتان إلى المدرسة، رافقهما دبدوب لحمايتهما من النمر، وكذلك من سوبرمان الوقح ، الذي يحلو له دائما معاكسة “فلة” ، وعند الباب عاد دبدوب أدراجه ، واستعدت الدميتان للدخول .
فجأة ظهر الشرطي ، كان غاضبا جدا، يمسك بيده هراوة ضخمة ، كان الشرر يتطاير من عينيه، بكت “فلة” من الخوف ، أما “باربي” فنظرت إليه برعب دون أن تقول شيئا، أخيرا قال الشرطي بصوت يشبه فحيح الأفعى : من جديد عدت لمخالفة القوانين يا “فلة” ؟!.
تعجبت “فلة” وقالت بصوت باك : أي قانون يا سيدي ؟!.
عض الشرطي على أسنانه وقال : قمة في الاستهبال ، ألا تدركين أن الحجاب ممنوع في بلادنا، لا يمكن لأية فتاة أن تدخل مدرسة أو جامعة وهي ترتدي الحجاب ، لأنه لباس رجعي قديم ، هل فهمت أيتها الفتاة؟!.
دهشت “فلة” و “باربي” ، ثم قالت الأخيرة : عجيب ، في بلادي أمريكا نسمح للمسلمات ارتداء الحجاب، فكيف تمنعوهن من ذلك في دولة عربية مسلمة؟!.
غضب الشرطي أكثر وقال : أصمتي يا “باربي” وإلا منعتك أنت الأخرى من دخول المدرسة، مفهوم!.
صمتت “باربي” خائفة ولم تنطق ، أما “فلة” فقالت وهي تتلعثم : لكني أريد أن أتعلم.
“بسيطة” قال الشرطي وهو ينقض على “فلة” بوحشية متجاهلا بكاءها وبكاء صديقتها، ثم ينزع بالقوة حجابها ، ويأمرها بشراسة أن توقع على تعهد بعدم ارتداء الحجاب ثانية في المدرسة ، لأن الحجاب سجن للمرأة ، والنظام في دولته يسعى لتحرير المرأة.

كانت ليلة كئيبة ، بكيت طويلا ، في الصباح جاءتني أمي لتوقظني لكنها فوجئت بي وأنا جالسة في السرير أتحدث مع “فلة” التي خلعت حجابها رغما عنها ، صرخت وبكيت طويلا في حضنها، لكنها لم تصدقني.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى